أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦ - ب- الحنابلة
و يضربهما على ترك الصيام، و لكن اختلفوا في مبدأ المؤاخذة و التأديب، فقال بعضهم بأنّه إذا بلغ الصبيّ حدّ التمييز و يطيق الصوم كان على الوليّ ذلك، و بعض آخر: إذا أطاق صوم ثلاثة أيّام، و ثالث أطلق الإطاقة، و قيّد الآخرون بأن يكون للصبيّ عشر سنين أو سبع، فنوجز كلماتهم على الترتيب التالي:
أ- الشافعيّة
جاء في البيان: «فإذا بلغ الصبيّ حدّ التمييز و كان يطيق الصوم ... وجب على الوليّ أن يأمره بفعله، فإذا قارب البلوغ ... كان له أن يضربه إذا لم يصم كما قلنا في الصلاة» [١].
و في نهاية المحتاج: «و يؤمر به [أي بالصوم] الصبيّ لسبع إذا أطاق و ميّز، و يضرب على تركه لعشر؛ ليتمرّن عليه و الصبيّة كالصبيّ، و الأمر و الضرب واجبان على الوليّ كما مرّ في الصلاة» [٢]. و كذا في مغني المحتاج [٣].
و صرّح في المجموع بأنّ دليل هذا الحكم قياس، فقال: «قياسا على الصلاة» [٤].
ب- الحنابلة
جاء في الكافي في فقه أحمد: «يؤمر [الصبيّ] بالصوم إذا أطاقه، و يضرب عليه ليعتاده كالصلاة» [٥].
و في منتهى الإرادات: «على وليّ صغير مطيق أمره به [أي بالصوم] و ضربه
[١] البيان في مذهب الشافعي ٣: ٤٦٢.
[٢] نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ٣: ١٨٥.
[٣] مغني المحتاج ١: ٤٣٦.
[٤] المجموع شرح المهذّب ٦: ٢٥٠.
[٥] الكافي في فقه الإمام أحمد ١: ٤٣٣.