أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٧ - رأى مشهور الفقهاء باشتراك الصبيّة و الصبيّ
و لكنّ الإنصاف [١] أنّه لا يظهر من الموثّقة و خبر شهاب صحّة إحجاج الصبيّة؛ لاحتمال كون السؤال عن وجوب الحجّ، فأجاب بأنّه بعد الاحتلام و الطمث، لا أن يكون السؤال عن الحجّ الواقع حتّى يمكن التمسّك بهما، مع ما في التشبيه في قوله: «و كذلك الجارية» حيث يدلّ على صحّة الحجّ عن الجارية البالغة عشر سنين، فيخرج عن الصبيّة غير المميّزة التي هي موضوع الحكم في استحباب الإحجاج بها [٢].
و أمّا خبر الدعائم فضعيف سندا.
الثالث: قاعدة [٣]: «إلحاق الإناث بالذكور فيما لهم و عليهم، إلّا ما خرج بالدليل» تجري هنا أيضا.
و توهّم اختصاصها بخصوص التكاليف المتوجّهة إلى نفسهم و لا يعمّ الخطاب الموجّه إلى الوليّ بإحجاج الصبيّ في المقام، مخالف لظهور الإطلاق، كما في المهذّب [٤].
قال في الحدائق: «و هذه الروايات و نحوها و إن اختصّت [٥] بالصبيان إلّا أنّ
[١] و الإنصاف دلالة الروايات على صحّة حجّ الصبيّ و الصبيّة؛ لأنّ الإمام عليه السّلام في جواب السائل لم ينف إتيان الحجّ قبل الاحتلام و الطمث، بل ذكر لزوم إتيان حجّة الإسلام بعدهما. و بعبارة اخرى: الرواية دالّة على كون الحجّ قبلهما ليس من مصاديق حجّة الإسلام، فيستفاد أصل صحّة الحجّ. نعم، لا يستفاد منها استحباب الإحجاج. (م ج ف).
[٢] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٥٢.
[٣] الظاهر أنّها ليست قاعدة غير قاعدة الاشتراك، سواء كانت مستقلّة أو جزءا منها، لكنّها جارية في الأحكام التي لم تخالف القاعدة، فتدبّر. (م ج ف).
[٤] مهذّب الأحكام ١٢: ٢٧.
[٥] لا يبعد أن يقال: إنّ المستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج مطلق المولود، سواء كان صبيّا أو-