أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨١ - عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ مطلقا
و ثانيا: في نفس الرواية قرينة- و هي قوله عليه السّلام: «و عن النائم حتّى يستقيظ»- تدلّ على أنّه لم تكن ناظرة إلى الأحكام الوضعيّة، حيث إنّ النائم لم يرتفع عنه الأحكام الوضعيّة قطعا» [١].
و جاء في تفصيل الشريعة: «أنّ الظاهر عدم الخلاف في ثبوت تملّك المستخرج الصبيّ أو المجنون، و إنّما الخلاف في ثبوت الخمس و تعلّقه و عدمه، مع أنّ الملكيّة من الأحكام الموجودة في دفتر التشريع لا محالة؛ ضرورة أنّ الشارع حكم له بذلك إمضاء أو تأسيسا، فالتفكيك بين التملّك و تعلّق الخمس لا يرى له وجه، مع أنّ قاعدة رفع القلم ظاهرها كونها آبية عن التخصيص، فثبوت الضمان في قاعدة الإتلاف- و لو كان وجهه الامتنان- دليل على أنّ الموضوع هو خصوص التكاليف الإلزاميّة لا الوضعيّة و لا الأحكام غير الإلزاميّة» [٢].
عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ مطلقا
القول الثالث: و لعلّه هو المشهور-: ما يستفاد من إطلاق كلام بعضهم و تصريح آخرين من أنّه لا يشترط في ثبوت الخمس البلوغ و العقل مطلقا، أي سواء كان متعلّق الخمس الكنوز و المعادن و الغوص، أم غيرها ممّا يجب فيه الخمس من الأموال.
قال المحقّق الأردبيلي- بعد قول العلّامة: «و يجب على واجد الكنز و المعدن و الغوص، صغيرا كان أو كبيرا»-: و كأنّ في تخصيص التعميم بهذه الثلاثة
[١] كتاب الخمس للسيّد الشبيري الزنجاني المجلّد الخامس بالفارسية، الدرس برقم ٤٧.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الخمس: ٦٨.