أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٦ - القسم الثانى اتّجار الوليّ بمال الطفل لنفسه
نعم، رواية أبي الربيع تطابق القاعدتين المتقدّمتين- أي قاعدة عدم الضمان في التجارة و قاعدة كون الربح بينهما في المضاربة- إلّا أنّ سندها ضعيف، و إليك نصّ الرواية: روى الشيخ بإسناده عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم، و هو وصيّه، أيصلح له أن يعمل به؟ قال: «نعم، كما يعمل بمال غيره، و الربح بينهما»، قال: قلت:
فهل عليه ضمان؟ قال: «لا، إذا كان ناظرا له» [١].
و يفهم من جميع هذه الروايات أنّه يتحقّق في هذا القسم ثلاثة أحكام: كون الربح لليتيم، و استحباب الزكاة له، و ضمان التاجر للمال.
[القسم الثانى:] اتّجار الوليّ بمال الطفل لنفسه
القسم الثاني: أن يكون التاجر بمال الطفل وليّا مليّا و يتّجر لنفسه، بعد فرض اقتراض الوليّ من مال الطفل، و كانت فيه مصلحة له، فيضمن ما يتلف، و الربح له، و الزكاة عليه استحبابا.
قال الشيخ في النهاية: «و إن اتّجر لنفسه دونهم و كان في الحال متمكّنا من ضمان ذلك المال و غرامته كانت الزكاة عليه و الربح له» [٢]. و اختاره في الشرائع [٣] و التذكرة [٤] و المسالك [٥].
و يدلّ عليه: أوّلا: الإجماع، قال في الجواهر: «بلا خلاف و لا إشكال في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٨، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٦.
[٢] النهاية: ١٧٤ و ٣٦١.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٤٠.
[٤] تذكرة الفقهاء ٥: ١٤.
[٥] مسالك الأفهام: ١: ٣٥٦.