أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٠٧ - القسم الثانى اتّجار الوليّ بمال الطفل لنفسه
شيء من ذلك، إلّا في أصل جواز اقتراض الوليّ مال الطفل» [١].
و كذا في مصباح الفقيه، إلّا أنّه قال- بعد فرض جواز اقتراض الوليّ المليّ مال الطفل-: «و هو على إطلاقه لا يخلو من إشكال» [٢].
إلّا أنّه لا يكون هذا إجماعا تعبّديّا كاشفا عن قول المعصوم، حيث إنّه لم تطرح المسألة في كلمات كثير من الفقهاء.
و ثانيا: بعض النصوص، و هي:
منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن منصور الصيقل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مال اليتيم يعمل به، قال: فقال: «إذا كان عندك مال و ضمنته فلك الربح و أنت ضامن للمال، و إن كان لا مال لك و عملت به فالربح للغلام، و أنت ضامن للمال» [٣].
و منها: معتبرة [٤] أبي العطارد الخيّاط، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به، فقال: «إذا حرّكته فعليك زكاته»، قال: قلت: فإنّي احرّكه ثمانية أشهر و أدعه أربعة أشهر؟ قال: «عليك زكاته» [٥].
فإنّ دلالتها واضحة، و لكن حملها الشيخ على أنّ الوليّ يخرج الزكاة من مال الطفل، و أنّ عليه تولّي إخراج زكاته دون أن يكون ذلك لازما في ماله؛ لأنّه
[١] جواهر الكلام ١٥: ٣٢ (ط ج).
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥٨، الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٧.
[٤] لا إشكال في سند هذه الرواية إلّا من جهة أبي العطارد الخيّاط، فإنّه لم يوثّق بتوثيق صريح، و لكن روى عنه صفوان مع الواسطة، و أيضا روى عنه كثيرا إسحاق بن عمّار، و هو من أجلّاء أصحابنا. جامع الرواة ١:
٨٢ و ٢: ٤٠٢. و اعتمد عليه الشيخ في التهذيب ٤: ٢٨، ح ٩.
[٥] نفس المصدر و الباب، ح ٣.