أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٢ - عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ مطلقا
إشارة إلى عدمه في البواقي كالأرباح، و هو محلّ تأمّل؛ إذ قد يقال بوجوب الخمس في أرباح تجارات الصغير و صناعاته مثلا؛ لعموم الدليل» [١].
و في المستند: «ظاهر تصريح الجميع- باشتراط الكمال بالحرّيّة و البلوغ و العقل في الزكاة، و إطلاقهم جميعا ثبوت الخمس من غير ذكر الشرط- عدم الاشتراط، و على هذا فربّما كان ذلك إجماعا» [٢].
و صرّح الشيخ الأعظم بعدم اشتراط البلوغ في الثلاثة، أي الكنز و المعدن و الغوص، و كذا الغنيمة و المال المختلط بالحرام و أرباح المكاسب، و أمّا الأرض المشتراة من الذمّي ففيه إشكال [٣].
و اختاره في الجواهر [٤] و المستمسك [٥] و العروة، إلّا أنّه قال: «و في تعلّقه بأرباح مكاسب الطفل إشكال» [٦].
و في مصباح الفقيه- ردّا على ما في المدارك من اعتبار التكليف في جميع الأصناف-: «و أمّا ما استوجهه من اعتبار التكليف في الجميع، يعني فيما عدا الثلاثة المذكورة، و هي: الغنيمة و الأرباح و المال المختلط بالحرام و الأرض الذي اشتراها الذمّي من مسلم، فهو أيضا في غاية الإشكال، خصوصا بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام الذي شرّع الخمس فيه لتحليله- إلى أن قال-:
فالأظهر عدم الفرق في شيء من هذه الأنواع بين أصناف الناس» [٧].
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣٢٣.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ٧٥.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الخمس: ٢٧٣- ٢٧٤.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٤٠٣ (ط ج).
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٦٥- ٥٦٧.
[٦] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٠٤.
[٧] مصباح الفقيه، كتاب الخمس ١٤: ١٨٢.