أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٨٥ - أدلّة عدم وجوب الزكاة في غلّات الأطفال و مواشيهم
وجوب الزكاة محكم.
الثاني: الأصل [١]، بمعنى عدم ثبوت الزكاة في أموال الأطفال، حيث إنّ أدلّة وجوبها مختصّة بالبالغين ظاهرا، و الأصل عدم اشتغال ذمّة الطفل بوجوبها.
قال المحقّق الأردبيلي: «و دليله: الأصل و عدم الدليل؛ إذ الظاهر اختصاص الأدلّة بوجوب الإخراج عن مال نفس المكلّف، فلا يشمل الأطفال؛ لعدم التكليف، و لا لوليّهم؛ لعدم كون أموالهم أمواله» [٢].
الثالث: الإجماع كما ادّعاه الفاضلان [٣]، و هكذا في شرح تبصرة المتعلّمين [٤]، إلّا أنّه لا يكون دليلا مستقلّا [٥].
الرابع: حديث الرفع [٦] بالتقريب المتقدّم [٧].
جاء في الجواهر: «ضرورة أنّها- أي الزكاة- تكليف، و التكليف مشروط بالكمال؛ لرفع القلم عن الصبيّ و المجنون» [٨].
و في مستند العروة: «إنّ إطلاق الحديث يعمّ الوضع و التكليف بمناط واحد.
نعم، بما أنّ لسانه الامتنان فهو لا يعمّ الضمانات؛ لأنّ شموله لها يستلزم خلاف الامتنان على الآخرين، و أمّا غير ذلك فلا قصور في شموله لكلّ ما يوجب الوقوع في الكلفة من تكليف أو وضع، و لا ريب أنّ الزكاة نقص في المال و موجب
[١] مستند الشيعة ٩: ١٢، شرح تبصرة المتعلّمين ٣: ٨، جواهر الكلام ١٥: ٤٤ (ط ج).
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٩.
[٣] المعتبر ٢: ٤٨٦، نهاية الإحكام ٢: ٢٩٨.
[٤] شرح تبصرة المتعلّمين ٣: ٨.
[٥] مع أنّه معارض بالإجماع الذي ادّعاه الشيخ في النهاية. (م ج ف).
[٦] تقدّم تخريجه.
[٧] راجع: المبحث الأوّل في هذا الفصل.
[٨] جواهر الكلام ١٥: ٤٤ (ط ج).