أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣١ - أدلّة استحباب إحجاج الصبيّ للوليّ
أدلّة استحباب إحجاج الصبيّ للوليّ
و يدلّ على الحكم المذكور امور:
الأوّل: الإجماع و عدم الخلاف كما تقدّم، إلّا أنّه مدركيّ، أو محتمل المدركيّة، فلا يكون دليلا مستقلّا.
الثاني- الأخبار المعتبرة-:
منها: صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- قال: قلت له: إنّ معنا صبيّا مولودا، فكيف نصنع به؟ فقال: «مر امّه تلقي حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها؟ فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه، و جرّدوه و غسّلوه كما يجرّد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه، و أحلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، و مري الجارية أن تطوف به بالبيت بين الصفا و المروة» [١].
و حميدة زوجة الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام، و امّ موسى بن جعفر عليهما السّلام، و كانت تقيّة صالحة عالمة.
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ، و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، يطاف بهم و يرمى عنهم، و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه» [٢].
و منها: صحيحة زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي و يفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه، و يطاف
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٣.