أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٦ - الهدي أو بدله على الوليّ
وليّه» [١]، فإنّها تشمل المميّز أيضا [٢].
الثّاني: أصالة براءة ذمّة الوليّ، كما في كشف اللّثام [٣].
و فيه: أنّ الأصل مرجع فيما لم يكن فيه دليل، و سنذكر قريبا أنّ في المقام دليلا يدلّ على أنّ الهدي على الوليّ.
الهدي أو بدله على الوليّ
القول الثالث: ما ذهب إليه جملة من الفقهاء من أنّ الهدي في حجّ الصبيّ المميّز كغير المميّز على الوليّ، و إن لم يوجد فعليه بدله، و هو الصيام، كما صرّح به بعضهم، و يستفاد ذلك من إطلاق كلامهم، حيث لم يفرّقوا بين المميّز و غير المميّز، و هو الأقوى.
قال في المعتبر: «و أمّا الهدي فلزم الوليّ» [٤].
و في المسالك: «يجب على الوليّ الهدي مع قدرته عليه. نعم، لو عجز عنه جاز له الصوم عنه» [٥].
و يظهر ذلك من مجمع الفائدة [٦] و مدارك الأحكام [٧].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٣.
[٢] التعابير الواردة في هذه الرواية ظاهرة في غير المميّز. هذا، مضافا إلى أنّ كون الصوم على الوليّ لا يدلّ على أنّ ثمن الهدي عليه أيضا؛ لأنّه يمكن أن يقال: إنّ الهدي على المميّز؛ فلو لم يقدر عليه يجب الصوم على الوليّ تخييرا بينه و بين المميّز. (م ج ف).
[٣] كشف اللّثام ٥: ٨٣.
[٤] المعتبر ٢: ٧٤٨.
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٢٤١.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٢٣٥.
[٧] مدارك الأحكام ٧: ٢٨٧.