أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٧٩ - أدلّة وجوب الزكاة في أموال الأطفال غير الصامتة
٣- أنّه لا يثبت كون الحقّ المعلوم هو الزكاة، بل في موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الحقّ المعلوم ليس من الزكاة، هو الشيء تخرجه من مالك إن شئت كلّ جمعة، و إن شئت كلّ شهر، و لكلّ ذي فضل فضله، و قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [١]، فليس هو من الزكاة، و الماعون ليس من الزكاة، هو المعروف تصنعه، و القرض تقرضه، و متاع البيت تغيّره، و صلة قرابتك ليس من الزكاة، و قال اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، فالحقّ المعلوم غير الزكاة، و هو شيء يفرضه الرجل على نفسه أنّه في ماله و نفسه، يجب أن يفرضه على قدر طاقته و وسعه» [٢].
و روى في الكافي عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «إنّ رجلا جاء إلى أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال له: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ\* لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ ما هذا الحقّ المعلوم؟» فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام: الحقّ المعلوم الشيء يخرجه الرجل من ماله، ليس من الزكاة و لا من الصدقة المفروضتين. قال: فإذا لم يكن من الزكاة و لا من الصدقة فما هو؟ فقال: هو الشيء يخرجه الرجل من ماله، إن شاء أكثر و إن شاء أقلّ على قدر ما يملك، فقال له الرجل: فما يصنع به؟
قال: يصل به رحما، و يقري به ضيفا [٣]، و يحمل به كلّا، أو يصل به أخا له في اللّه أو لنائبة تنوبه، فقال الرجل: اللّه يعلم «أعلم خ ل» حيث يجعل رسالاته» [٤].
[١] سورة البقرة ٢: ٢٧١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١، الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحبّ فيه، ح ١١.
[٣] قريت الضيف أقريه: إذا أحسنت إليه. الصحاح ٢: ١٧٨٧، مجمع البحرين ٣: ١٤٧٥. و في بعض النسخ «و يقوّي به ضعيفا».
[٤] الكافي ٣: ٥٠٠ باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق، ح ١١.