أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٤ - الفرع الثالث أمان الصبيّ
سكون القلب، و الأمان: عدم الخوف [١].
و أمّا في اصطلاح الفقهاء فقد عرّفه العلّامة بأنّ عقد الأمان: عبارة عن ترك القتال؛ إجابة لسؤال الكفّار بالإمهال [٢]. و كذا في جامع المقاصد [٣].
و في الروضة: «و هو الكلام و ما في حكمه- من الكتابة و الإشارة- الدالّ على سلامة الكافر نفسا و مالا؛ إجابة لسؤاله ذلك» [٤].
و قال في الجواهر: «و الظاهر عدم اعتبار السؤال فيه» [٥].
فالأولى أن يقال: إنّ الأمان هو الكلام و ما في حكمه الدالّ على سلامة الكافر نفسا و مالا و عرضا و متعلّقا، سواء كان ذلك بعد سؤاله أو بدون سؤاله، و الظاهر أنّه لا خلاف في مشروعيّة الأمان في الجملة و بالنسبة إلى البالغ.
قال في المنتهى: «لا خلاف بين المسلمين في ذلك» [٦].
و أمّا الصبيّ فلا يصحّ أمانه لرفع القلم عنه، جاء في التذكرة: «يصحّ أمان المرأة إجماعا ... و أمّا المجنون فلا ينعقد أمانه؛ لرفع القلم عنه، و كذا الصبيّ لا ينعقد أمانه و إن كان مميّزا مراهقا» [٧]. و كذا في القواعد [٨] و الشرائع [٩] و جامع
[١] المصباح المنير: ٢٤، النهاية لابن الأثير ١: ٦٩، مجمع البحرين ١: ٨٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ٩: ٨٥، منتهى المطلب ١٤: ١٢١، تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ١٤٦.
[٣] جامع المقاصد ٣: ٤٢٨.
[٤] الروضة البهيّة ٢: ٣٩٦.
[٥] جواهر الكلام ٢١: ٩٢.
[٦] منتهى المطلب ١٤: ١٢٢.
[٧] تذكرة الفقهاء ٩: ٨٨.
[٨] قواعد الأحكام ١: ١٠٩.
[٩] شرائع الإسلام ١: ٣١٣.