أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥ - آراء أهل السنّة في تمرين الصبيّ على الصيام و مؤاخذته عليه
و في الحدائق: «و الأصحاب قد عمّموا الحكم في الصبيّ و الصبيّة، فذكروهما معا، و علّلوه بأنّ المقتضي في الصبيّ موجود في الصبيّة، و لا يخلو من توقّف؛ إذ من الجائز اختصاص الحكم بالصبيّ خاصّة» [١].
و في المستمسك: «التعدّي إلى الانثى محتاج إلى قرينة مفقودة، و لا سيّما بملاحظة اختلافهما في وقت الوجوب. و قاعدة الاشتراك لا مجال لها؛ لعدم الدليل عليها فيه» [٢].
و لقد أجاد في جوابهم المحقّق النجفي، حيث قال: لا فرق في استحباب التمرين بين الصبي و الصبيّة ... ضرورة اشتراكهما في حكمته [٣] التي أومأ إليها حسن الحلبيّ المتقدّم [٤]، ثمّ ذكر كلام المدارك في المقام- إلى أن قال-: قد يعرف الحال فيها ممّا سمعته في الصبيّ [٥].
و في مصباح الهدى: «و يدلّ على استحبابه في الصبيّة اشتراكها مع الصبيّ في ملاك استحبابه، و هو تعوّده بالصيام و تسهيله عليه بعد بلوغه، كما نطق به في خبر الحلبيّ» [٦].
آراء أهل السنّة في تمرين الصبيّ على الصيام و مؤاخذته عليه
اتّفق الجمهور من الشافعيّة و الحنابلة و الحنفيّة على أنّ للوليّ أن يأمر الصبيّ و الصبيّة على الصيام، بل صرّح بعضهم بأنّه يجب عليه أن يؤدّبهما
[١] الحدائق الناضرة ١٣: ١٧٩ و ١٨٠.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٨: ٤٢٥.
[٣] ذكرنا فيما تقدّم أنّه لا يبعد احتمال خصوص البالغ في تحقّق الحكمة. نعم، الاستناد إلى عنوان التعوّد صحيح. (م ج ف).
[٤] وسائل الشيعة ٧: ١٦٨، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ٣.
[٥] جواهر الكلام ١٧: ٣٠٣ (ط ج).
[٦] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٨: ٣١٧.