أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٩ - فساد حجّ الصبيّ عند أهل السنّة
كالصوم و الصلاة» [١].
و جاء في الشرح الكبير: إن وطئ الصبيّ في إحرامه أفسد حجّه و يمضي في فاسده، و في وجوب القضاء عليه وجهان:
أحدهما: لا يجب؛ لئلّا تجب عبادة بدنيّة على غير مكلّف.
و الثّاني: يجب؛ لأنّه إفساد موجب للبدنة فأوجب القضاء [٢].
و قال المرداوي: «وطئ الصبيّ كوطئ البالغ ناسيا يمضي في فاسده، و يلزمه القضاء على الصحيح من المذهب، و قيل لا يلزمه قضاؤه» [٣].
و كذا في الفروع [٤] و كشّاف القناع [٥] و الكافي [٦] و منتهى الإرادات [٧] و مواهب الجليل [٨] و عقد الجواهر الثمينة [٩].
ثمّ إنّه لو قلنا: يجب عليه القضاء فيقع الكلام في أنّه هل يصحّ منه في حال صباه، أو لا يصحّ إلّا بعد البلوغ؟ فيه خلاف.
الأصحّ عند الشافعيّة: أنّه يصحّ و هو المنصوص؛ لأنّه لما جاز أن يتعلّق بذمّته فرض القضاء قبل بلوغه و لم يكن الصغر مانعا من وجوبه جاز أن يصحّ
[١] العزيز شرح الوجيز ٣: ٤٥٣، البيان في مذهب الشافعي ٤: ٢٢٥، الحاوي الكبير ٥: ٢٨٥، المجموع شرح المهذّب ٧: ٢٦، روضة الطالبين ٢: ٣٩٧.
[٢] الشرح الكبير ٣: ١٦٥.
[٣] الإنصاف ٣: ٣٩٤.
[٤] الفروع: ١٦٤.
[٥] كشّاف القناع ٢: ٤٤٤.
[٦] الكافي في فقه أحمد ١: ٤٦٨.
[٧] منتهى الإرادات ٢: ٦١.
[٨] مواهب الجليل ٣: ٤٤٢.
[٩] عقد الجواهر الثمينة ١: ٤١٨.