أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٨٦ - الأدلّة على لزوم تحقّق طواف النّساء من الصبيّ
صحيحة زرارة، حيث قال عليه السّلام: «و يتّقى ما يتّقى على المحرم»، و المفروض أنّ إحرام الصبيّ المميّز و حجّه صحيح شرعيّ، كما أنّ إحجاج الصبيّ غير المميّز مندوب.
و منها: صحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخصيان و المرأة الكبيرة، أعليهم طواف النّساء؟ قال: «نعم عليهم الطواف كلّهم» [١].
قال المحقّق النراقي: «لا يختصّ وجوب ذلك الطواف بالرجال، و لا بمن من شأنه الوطء، بل يجب على كلّ أحد، رجلا كان أو امرأة، أو صبيّا أو همّا [٢] لا يقدر على الوطء أو خصيّا بالإجماعين [أي الإجماع المحقّق و الإجماع المحكيّ]؛ للإطلاقات، و خصوص صحيحة عليّ بن يقطين» [٣].
و يمكن استيناس الحكم من نصوص اخرى أيضا، مثل: ما عن عبد الرحمن بن أعين، قال: حججنا سنة و معنا صبيان، فعزّت الأضاحيّ، فأصبنا شاة بعد شاة، فذبحنا لأنفسنا و تركنا صبياننا، فأتى بكير أبا عبد اللّه عليه السّلام فسأله، فقال:
«إنّما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصّبيان، و تصوموا أنتم عن أنفسكم، فإذا لم تفعلوا فليصم عن كلّ صبيّ منكم وليّه» [٤].
و في رواية اخرى له قال: تمتّعنا فأحرمنا و معنا صبيان، فأحرموا و لبّوا كما لبيّنا، و لم يقدروا على الغنم، قال: «فليصم عن كلّ صبيّ وليّه» [٥].
[١] نفس المصدر ٩: ٣٨٩، الباب ٢ من أبواب الطواف، ح ١.
[٢] الهمّ بالكسر: الشيخ الكبير البالي، لسان العرب ٦: ٣٥٧- ٣٥٨.
[٣] مستند الشيعة ١٣: ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٩١، الباب ٣ من أبواب الذبح، ح ٣.
[٥] نفس المصدر و الباب، ح ٤.