أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٣ - المقام الثاني هل هما واجبان عقلا أو شرعا؟
و نحوهما، و العمدة قوله تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ ... [١]، الآية، فإنّ كلمة (من) ظاهرة في التبعيض- إلى أن قال-: و قد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الأقوى هو الوجوب الكفائي» [٢].
القول الثاني: أنّ وجوبهما عينيّ، كما ذهب إليه الشيخ [٣] و ابن حمزة [٤]، و الشهيد في غاية المراد [٥]، و قال المحقّق: «و هو الأشبه» [٦].
و في جامع المقاصد: «الأصحّ أنّ الوجوب عيني لظاهر وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ [٧] و غير ذلك، و لا محذور؛ لأنّ الواجب على الجميع المبادرة إلى الأمر و النهي، و لا يكفي بعض عن بعض، فلو تخلّف بعض كان آثما و إن حصل المطلوب بالبعض الآخر، و لا كذلك الوجوب الكفائي، و ليس المراد أنّه بعد التأثير يبقى وجوب الأمر و النهي على الباقين» [٨].
المقام الثاني: هل هما واجبان عقلا أو شرعا؟
أنّه هل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان عقلا أو شرعا؟
فيه أيضا قولان:
[١] سورة آل عمران ٣: ١٠٤.
[٢] تفصيل الشريعة: كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
[٣] الاقتصاد للطوسي: ١٤٧، النهاية: ٢٩٩.
[٤] الوسيلة: ٢٠٧.
[٥] غاية المراد ١: ٥٠٧.
[٦] المختصر النافع: ١٩٢، شرائع الإسلام ١: ٣٤١.
[٧] سورة الأعراف ٧: ١٩٩.
[٨] جامع المقاصد ٣: ٤٨٥.