أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦٤ - المقام الثاني هل هما واجبان عقلا أو شرعا؟
الأوّل: أنّهما واجبان عقلا؛ نظرا إلى كونه لطفا [١]، و لأنّ العقل يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع. نعم، هو مؤكّد، كما ذهب إليه الشيخ [٢] و العلّامة [٣].
جاء في التذكرة: «أنّه عقليّ، فإنّا كما نعلم وجوب ردّ الوديعة و قبح الظلم نعلم وجوب الأمر بالمعروف الواجب و وجوب النهي عن المنكر» [٤]، و به قال الشهيدان [٥] و الفاضل المقداد [٦].
و أورد عليه في الجواهر بقوله: «و دعوى أنّ إيجابهما من اللطف الذي يصل العقل إلى وجوبه عليه- جلّ شأنه- واضحة المنع كوضوح الاكتفاء من اللّه تعالى بالترغيب و الترهيب و نحوهما ممّا يقرّب معه العبد إلى الطاعة و يبعّد عن المعصية، دون الإلجاء في فعل الواجب و ترك المحرّم» [٧].
القول الثاني: أنّهما واجبان شرعا كما قال به السيّد [٨] و الحلّي [٩] و الحلبي [١٠] و الكركي [١١] و فخر المحقّقين [١٢] و والده في بعض كتبه [١٣]، بل في
[١] نفس المصدر.
[٢] الاقتصاد للطوسي: ١٤٧.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٥٢٤، مختلف الشيعة ٤: ٤٧١، تبصرة المتعلّمين: ٩٠.
[٤] تذكرة الفقهاء ٩: ٤٤١.
[٥] اللمعة الدمشقيّة: ٤٦، الدروس الشرعيّة ٢: ٤٧، غاية المراد ١: ٥٠٧، الروضة البهيّة ٢: ٤٠٩.
[٦] التنقيح الرائع ١: ٥٩١.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ٣٥٨.
[٨] حكاه عنه في المختلف ٤: ٤٧١.
[٩] السرائر ٢: ٢٢.
[١٠] الكافي في الفقه: ٢٦٤.
[١١] جامع المقاصد ٣: ٤٨٥.
[١٢] إيضاح الفوائد ١: ٣٩٨.
[١٣] تحرير الأحكام الشرعيّة ٢: ٢٤٠.