أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٨٩ - الأمر الثاني الأحوط وجوب الردّ و عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ
الأمر الثاني [الأحوط وجوب الردّ و عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ]
قال الفاضل الخراساني: «إنّ مقتضى الخبرين السابقين حصول الإجزاء به- أي بردّ الصبيّ- إلّا أنّ ظاهر الآية خلافه؛ لتوجّه الخطاب إلى المكلّفين منهم، و لعلّ الترجيح في الوقوف على ظاهر الآية، و هو الأحوط» [١]، أي الأحوط وجوب الردّ و عدم الاكتفاء بردّ الصبيّ.
و قال المحدّث البحراني- بعد ذكر كلام الشهيدين-: «و إن كان الأحوط ما ذكر»، أي الأحوط عدم الإجزاء و وجوب الردّ على المصلّي [٢].
نقول: الظاهر أنّ هذا الاحتياط خلاف الاحتياط؛ لأنّه لو كان ردّ الصبيّ مجزئا لسقط الوجوب عن المصلّي، و عليه يكون ردّ السلام كلاما للآدميّين، و يحتمل أن يكون موجبا لبطلان الصلاة.
و أيضا قال السيّد في العروة: «نعم، لو ردّه صبيّ مميّز ففي كفايته إشكال، و الأحوط ردّ المصلّي بقصد القرآن أو الدّعاء» [٣].
و قد استشكل في هذا الاحتياط كلّ من السادة الفقهاء: البروجرديّ و الخوانساري و الكلپايكاني [٤].
و في المستمسك: «و لكنّه ضعيف؛ لأنّه خلاف الإطلاق» [٥].
و الظاهر أنّ هذا الاحتياط غير وجيه؛ لأنّ ضميمة قصد القرآن أو الدّعاء لا تنفع؛ إذ غايته أن يصبح الردّ مجمعا للعنوانين: التكلّم مع الغير و القرآن،
[١] ذخيرة المعاد ٢: ٣٦٥.
[٢] الحدائق الناضرة ٩: ٧٥.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ١٩- ٢٠.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٣: ١٩ و ٢٠.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٦٠.