أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٦ - الفرع الثاني إذا حجّ الصّبيّ جاز إهداء ثواب حجّه إلى الغير
فرعان ينبغي ذكرهما
الفرع الأوّل [على تقدير صحّة نيابة الصّبيّ في الحجّ لو كانت بالإجارة]
على تقدير صحّة نيابة الصّبيّ في الحجّ لو كانت بالإجارة، فحينئذ تتوقّف على إذن الوليّ من باب توقّف معاملاته على إذنه و عدم استقلاله فيها.
و بتعبير آخر: كما أنّ الصّبيّ محجور عليه بالنّسبة إلى ماله فهو محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته، فلا تصحّ منه الإجارة إلّا بإذن وليّه [١].
و أمّا ما يظهر من العروة و وافقه في ذلك بعض من علّق عليها من أنّه على القول بصحّة نيابة الصّبيّ تتوقّف على إذن الوليّ مطلقا، سواء كان عن إجارة أو تبرّع، فليس الأمر كذلك [٢]؛ لأنّ المتوقّف على إذن الوليّ إنّما هو معاملاته من العقود و الإيقاعات، لا عباداته و سائر أفعاله غير العقود و الإيقاعات، كما أشار إلى بعض ذلك في المعتمد [٣].
الفرع الثاني [إذا حجّ الصّبيّ جاز إهداء ثواب حجّه إلى الغير]
لا خلاف بين الفقهاء في أنّه إذا حجّ الصّبيّ جاز إهداء ثواب حجّه إلى الغير، كما يستفاد ذلك من إطلاق كلام بعضهم.
قال في العروة في البحث عن الحجّ المندوب: «يجوز إهداء ثواب الحجّ إلى الغير بعد الفراغ عنه، كما يجوز أن يكون ذلك من نيّته قبل الشروع فيه» [٤].
[١] مهذّب الأحكام ٢١: ١٢٠.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٥٣٣.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٤.
[٤] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٥٩٧.