أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٤ - جواز نيابة الصّبيّ في المندوب
و جواز النّيابة.
و قال في المستمسك: «و كأنّ الوجه في الفرق بينه و بين الواجب، صحّة الحجّ المندوب عن نفسه- بناء على شرعيّة عباداته- و عدم صحّة الحجّ الواجب، و هذا الفرق- كما ترى- غير فارق» [١].
و ما يمكن أن يكون دليلا في المقام هو إطلاق أدلّة استحباب النّيابة، و هي كثيرة نذكر بعضها.
١- رواية عليّ بن أبي حمزة، قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: أحجّ و اصلّي و أتصدق عن الأحياء و الأموات من قرابتي و أصحابي؟ قال: «نعم، تصدّق عنه، و صلّ عنه، و لك أجر بصلتك إيّاه» [٢].
٢- رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إنّ امّي هلكت و لم أتصدّق بصدقة منذ هلكت إلّا عنها، فيلحق ذلك بها؟ قال: «نعم»، قلت:
و الصّلاة؟ قال: «نعم»، قلت: و الحجّ؟ قال: «نعم»، الحديث [٣].
٣- روى حمّاد بن عثمان في كتابه، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ الصّلاة و الصّوم و الصدقة و الحجّ و العمرة و كلّ عمل صالح ينفع الميّت، حتى أنّ الميّت ليكون في ضيق فيوسّع عليه و يقال: هذا بعمل ابنك فلان، و بعمل أخيك فلان، أخوك في الدّين» [٤]، و غيره [٥].
قال السيّد الخوئي: «و يكفينا في صحّة نيابة الصّبيّ عن الحيّ في المستحبّات
[١] مستمسك العروة الوثقى ١١: ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٧، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٩.
[٣] نفس المصدر و الباب، ح ١٧.
(٤ و ٥) نفس المصدر و الباب: ٣٦٧- ٣٦٨، ح ١٥ و ١٢ و ١٠ و ٨ و ٧.