أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٧ - صوم الصبيّ للتمرين فقط
كتب إليه من جواب مسائله: «علّة الصوم لعرفان مسّ الجوع و العطش؛ ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا، و يكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة، مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات، واعظا له في العاجل، دليلا على الآجل؛ ليعلم شدّة مبلغ ذلك من أهل الفقر و المسكنة في الدنيا و الآخرة» [١].
و مثله ما رواه في العلل عنه عليه السّلام [٢].
فما ذكره عليه السّلام علّة للصوم يوجب حسنه للبالغ و الصبيّ، فيستفاد منه استحباب الصوم للصبيّ أيضا من جهة الملاك و العلّة له.
صوم الصبيّ للتمرين فقط
القول الثاني: عدم مشروعيّة صوم الصبيّ، بل هو للتمرين فقط، قال في المختلف: «و الأقرب: أنّه على سبيل التمرين، و أمّا أنّه تكليف مندوب إليه فالأقرب: المنع» [٣]. و كذا في الإيضاح [٤]، و اختاره في جامع المقاصد [٥] و المسالك [٦]، و نفى عنه البعد في الرياض [٧].
و عمدة الدليل على ذلك: أنّ التكليف مشروط بالبلوغ، و مع انتفاء الشرط ينتفي المشروط [٨].
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣، الباب ١ من أبواب وجوب الصوم، ح ٣.
[٢] نفس المصدر، ح ٥.
[٣] مختلف الشيعة ٣: ٢٥٦.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٢٤٣.
[٥] جامع المقاصد ٣: ٨٢.
[٦] مسالك الأفهام ٢: ١٥.
[٧] رياض المسائل ٥: ٣٩٦.
[٨] مختلف الشيعة ٣: ٢٥٦.