أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٩ - أحكام صوم الصبيّ
و في موثّقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ الكذب على اللّه و على رسوله و على الأئمّة عليهم السّلام يفطر الصائم» [١]، و غيرهما [٢].
فما هو الموضوع للاجتناب عمّا ذكر في الروايتين و غيرهما هو الصائم، و الظاهر أنّه لا فرق بين الصبيّ و البالغ في ذلك، و ما ورد في بعضها من أن الرجل يكون كذا- كما في سؤال السائل- من جهة أنّه ابتلي بذلك، و لا خصوصيّة له، فيكون الموضوع في الحقيقة هو الصائم، و الصبيّ أحد مصاديقه كالمرأة.
جاء في مستند العروة: إذا ثبتت جزئيّة شيء لعبادة البالغ أو شرطيّته أو مانعيّته بدليل عامّ يشمل الصبيّ أيضا كما في غالب الأحكام؛ لأنّ الموضوع في عبادة الصبيّ هو عبادة البالغ، فكأنّه قيل: يصلّي الصبيّ صلاة البالغ، فيعتبر فيه ما يعتبر في عبادة البالغين. نعم، إذا ثبت حكم لخصوص عنوان الرجل فلا وجه للتعدّي عنه إلى غيره [٣].
و المفروض أنّ المقام ليس كذلك، فما يكون شرطا أو مانعا لصوم المكلّف يكون كذلك بالنسبة إلى الصبيّ، إلّا البلوغ فإنّه خارج عن موضوع بحث عبادات الصبيّ.
و يمكن أن يستظهر هذا الحكم من صحيحة الحلبيّ المتقدّمة، حيث قال عليه السّلام:
«فإذا غلبهم العطش و الغرث [٤] أفطروا حتّى يتعوّدوا الصوم و يطيقوه» [٥]،
[١] نفس المصدر: الباب ٢، ح ٤.
[٢] راجع: نفس المصدر، الباب ١- ٤.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ١٢: ٣٢٣ مع تصرّف.
[٤] الغرث: أيسر الجوع، و قيل: شدّته، و قيل: هو الجوع عامّة. لسان العرب ٢: ١٧٢ «غرث».
[٥] وسائل الشيعة ٧: ١٦٨، الباب ٢٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم، ح ٣.