أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٨٠ - تطبيق المعاني الخمسة في مسألة خمس أموال الصبيّ
الإلزاميّة فقط أو كتابة الأعمال السيّئة في صحيفة الأعمال، و كلّها لا تنافي ثبوت الخمس في مال الصبيّ؛ و هكذا على القول الرابع، و هو رفع التكليف و الوضع إذا كانا ثقيلين على الصبيّ؛ لأنّه يستفاد من أدلّة الخمس أنّه حقّ مالي يتعلّق بنفس المال كما تقدّم، من دون ملاحظة أنّ مالكه أيّ شخص هو، فلو كان مالكه مكلّفا حرّا يتصدّى بنفسه لإخراج الخمس، و إلّا فيتصدّى من له الولاية عليه، كما صرّح بذلك السيّد المحقّق الداماد» [١].
و أمّا على القول الأوّل- و هو رفع قلم التشريع عن الصبيّ، و عدم جعل الأحكام مطلقا، سواء كانت تكليفيّة أو وضعيّة- فيدلّ على عدم ثبوت الخمس على الصبيّ؛ لعدم وضع القلم عليه، و لكن الظاهر أنّه لا دليل لإثبات هذا المعنى، بل الدليل على خلافه.
قال السيّد الزنجاني- ردّا على الاستدلال بحديث رفع القلم على عدم الخمس في أموال الصبيّ-: إنّه «قد ثبت كثير من الأحكام الوضعيّة للصبيّ كالضمان و النجاسة و الطهارة و المانعيّة و غيرها، فهل يمكن أن يقال: إنّ الصبيّ إن خرج منه الحدث أو المبطل، لم يبطل و ضوؤه أو صلاته؟
و ما الفرق [٢] بين الضمان الذي ثبت في أموال الطفل و بين الخمس؟
فثبوت هذه الأحكام الوضعيّة للصبيّ- التي لم يكن من باب التخصيص- دليل على أنّ العرف لا يفهم من حديث رفع القلم إلّا رفع ألحكم التكليفي، و لم يكن ناظرا إلى الحكم الوضعي، هذا أوّلا.
[١] كتاب الخمس للمحقّق الداماد: ٣١٤.
[٢] الفرق واضح؛ فإنّ نفي الضمان في الصبيّ موجب للظلم و العدوان على الآخرين. و بعبارة اخرى: ليس نفي الضمان امتنانا و لكن نفي الخمس عن الصبيّ لا شكّ أنّه من مصاديق الامتنان. (م ج ف).