أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٣٣ - اشتراط الاستطاعة من حين البلوغ
اشتراط الاستطاعة من الميقات
القول الثالث: ما ذهب إليه جمع من أعلام المعاصرين من اعتبار الاستطاعة من الميقات.
جاء في مصباح الهدى: «و أمّا الاستطاعة السّابقة فالظاهر اعتبارها أيضا لكن من الميقات، و ذلك لاعتبارها في وجوب حجّة الإسلام و أنّ الإجزاء عنهما متوقّف على وجوبها» [١]. و كذا في مهذّب الأحكام [٢].
و قال السيّد الشاهرودي: «إنّ طيّ الطريق إلى الميقات ليس داخلا في الحجّ، لا شرطا و لا شطرا، و إنّما هو مقدّمة وجوديّة لا أثر لاقترانها بالاستطاعة و عدم اقترانها بها، فيكفي تحقّقها من أوّل الأعمال كما لا يخفى» [٣].
اشتراط الاستطاعة من حين البلوغ
القول الرابع: أنّه يشترط في الإجزاء الاستطاعة من حين البلوغ، و هو الأظهر. قال في المسالك: «و لعلّ مراد المطلق ذلك بمعنى أنّ حصول ذلك الشرط في الأثناء كاف بالنسبة إليه» [٤].
و في المدارك: «ثمّ إن قلنا باعتبار الاستطاعة فيكفي حصولها من الميقات، بل لا يبعد الاكتفاء بحصولها من حين التكليف» [٥].
[١] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٧٥.
[٢] مهذّب الأحكام ١٢: ٣٦.
[٣] كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ١: ٧١.
[٤] مسالك الأفهام ٢: ١٢٥.
[٥] مدارك الأحكام ٧: ٢٣.