أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٢ - الثانية استحباب السلام للصبيّ
الاولى: استحباب السلام على الصبيّ
جاء في فواكه الدوّاني: «و الابتداء به [بالسلام] سنّة، على الكفاية ... و تلك السنّة لكلّ من لقيته، عرفته أو لم تعرفه ... و لو كان امرأة أو صبيّا» [١].
و في زاد المحتاج: «و يسنّ ابتداؤه [أي السلام] على كلّ مسلم، حتّى الصبيّ، و هو سنّة عين إن كان المسلّم واحدا، و سنّة كفاية إن كان جماعة» [٢].
و في الآداب الشرعيّة لابن مفلح: «و يجوز السلام على الصبيان تأديبا لهم» [٣].
و في غمز عيون البصائر: «قال بعضهم: السلام عليهم أفضل ... لما روي أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يسلّم على الصبيان و يردّون عليه و يتركون اللعب» [٤]. و كذا في كشّاف القناع، و ذكر أنّه إجماعيّ [٥].
و الحاصل: أنّه لا خلاف عندهم في أنّه يستحبّ إذا مرّ الكبير على الصبيان سلّم عليهم؛ لما ورد عن أنس أنّه مرّ على صبيان فسلّم عليهم، و قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله يفعله [٦].
الثانية: استحباب السلام للصبيّ
و يستحبّ للصبيّ أن يسلّم على البالغين، جاء في زاد المحتاج: «و يسنّ أن يسلّم الراكب على الماشي، و الماشي على الواقف، و الصغير على الكبير، و الجمع
[١] الفواكه الدوّاني ٢: ٥٢٣.
[٢] زاد المحتاج ٤: ٢٩٣.
[٣] الآداب الشرعيّة ١: ٣٥٧.
[٤] غمز عيون البصائر ٣: ٣١٩.
[٥] كشّاف القناع ٢: ١٧٩.
[٦] صحيح البخاري ٧: ١٦٩، صحيح مسلم ٤: ١٣٦٣، سنن الترمذي ٥: ٥٧، سنن أبي داود ٥: ٢٤٠.