أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٥ - اعتبار إذن الأبوين
و فيه: أنّ هذه الرواية في مقام بيان تعليم الولي للتلبية، و ليست في مقام بيان لزوم الإذن في الحجّ، حيث قال عليه السّلام: «فإنّه يأمره أن يلبّي» و لم يقل: يأذنه أن يلبّي، مع أنّ الإذن على القول بلزومه معتبر في الحجّ، لا في التلبية.
الدليل الرابع: دعوى الإجماع أو عدم الخلاف في خصوص المقام، كما يمكن أن يستظهر ذلك من الخلاف [١]، و التذكرة [٢] و المنتهى [٣]، و احتمله في الجواهر [٤]، و نسبه في العروة إلى قول [٥].
و فيه: أنّه لا يمكن إثباته مع وجود المخالف في المسألة كما هو ظاهر، و لذا قال في المستمسك: «لم أقف على من نفى الخلاف فيه» [٦].
اعتبار إذن الأبوين
القول الثاني: ما ذهب إليه في المسالك من اعتبار إذن الأبوين، قال قدّس سرّه:
«لا إشكال في صحّة إحرام المميّز من حيث هو مميّز و إن كانت الصحّة متوقّفة على أمر آخر كإذن الأبوين؛ لأنّ الحجّ المندوب متوقّف على إذنهما على الأقوى ...» [٧].
و المستند في ذلك ما رواه في العلل عن نشيط بن صالح، عن أبي عبد اللّه، عن
[١] الخلاف ٢: ٣٦٠، مسألة ١٩٢.
[٢] تذكرة الفقهاء ٧: ٢٦.
[٣] منتهى المطلب ١٠: ٥٥.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٢٠٣ (ط ج).
[٥] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٣٤٥.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ١٥.
[٧] مسالك الأفهام ٢: ١٢٥- ١٢٦.