أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥١ - حكم بلوغ الصبيّ أثناء النهار عند أهل السنّة
صومه واجبا، و لا إعادة عليه، و لا يمتنع أن يكون متنفّلا بالصيام في أوّله مفترضا في آخره. كالصائم المتطوّع إذا نذر إتمام صومه إن قدم زيد، فإذا قدم زيد لزمه إتمامه، و إن كان متطوّعا في ابتدائه» [١].
و كذا في نهاية المحتاج [٢] و المجموع، و ذكر في الأخير قولا بأنّه يندب إتمامه و يجب القضاء [٣]. و به قال في البيان [٤] و غيره [٥].
و صرّح الحنفيّة بعدم وجوب القضاء و عدم إجزاء ذلك اليوم عن صوم رمضان و إن نوى الصوم؛ إذ لم يجب عليه في أوّل اليوم، لعدم أهليّة الوجوب فيه، و الصوم لا يتجزّأ وجوبا و جوازا، فإذا لم يجب البعض لم يجب الباقي، كما في المبسوط [٦].
و هل يجب إتمام الصوم إن لم يفطر قبله؟ أطلق الحنفيّة الإمساك و لم يبيّن وجوبه أو ندبه، و ظاهره هو الوجوب.
و قال المالكيّة باستحباب الإمساك في بقيّة اليوم إن لم يفطر من قبل و لا يجب عليه قضاؤه.
جاء في أسهل المدارك: يندب للصبيّ إن بلغ نهارا في رمضان أن يمسك بقيّة يومه عن المفطرات؛ لحرمة الشهر. هذا إذا بيّت الصوم، و إلّا فلا يستحبّ له ذلك، أي و إن كان مفطرا، فهو كالحائض فلا يستحبّ له الإمساك [٧].
[١] الحاوي الكبير ٣: ٣٢٨.
[٢] نهاية المحتاج ٣: ١٨٨.
[٣] المجموع شرح المهذّب ٦: ٢٥٣.
[٤] البيان في مذهب الشافعي ٣: ٤٦٥.
[٥] مغني المحتاج ١: ٤٣٢.
[٦] المبسوط للسرخسي ٣: ٩٣.
[٧] أسهل المدارك ١: ٢٦٥.