أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٢ - الأمر الثالث أنّ الوجوب و الاستحباب و إن نسبا إلى مال الطفل إلّا أنّ المكلّف بالإتيان به في الحقيقة هو الوليّ
و في الجواهر: لا ريب أنّ التحقيق عدم دخول الحمل في الأحكام السابقة للأطفال من استحباب الزكاة في أموالهم و عدمه، و علّله قدّس سرّه بأنّ ملكه مراعى بسقوطه حيّا [١].
و به قال الشيخ الأعظم [٢] و السيّدان الخوئي [٣] و الحكيم [٤].
و بالجملة، أنّ عنوان الصبيّ و الطفل اللّذين وردا في النصوص و الفتاوى لا يصدقان على الحمل [٥]؛ إذ لم يولد بعد ليصدق عليه لفظ الصبيّ أو الطفل، فضلا عن اليتيم الذي هو قسم منه.
فالعنوان المزبور منصرف إلى المولود الخارجي و لا يعمّ الحمل قطعا، فلا زكاة عليه و إن كانت له حصّة من المال.
الأمر الثالث [أنّ الوجوب و الاستحباب و إن نسبا إلى مال الطفل إلّا أنّ المكلّف بالإتيان به في الحقيقة هو الوليّ]
أنّ الوجوب و الاستحباب و إن نسبا إلى مال الطفل إلّا أنّ المكلّف بالإتيان به في الحقيقة هو الوليّ.
و بتعبير آخر: أنّ الاستحباب ملاكا بالنسبة إلى الطفل، و الوليّ نائب عنه في الامتثال كما في سائر موارد النيابة، فمصلحة الخطاب راجعة إلى الطفل لا إلى وليّه، و كأنّ الوجه في تخصيص الوليّ بالاستحباب: أنّ موضوعه- و هو الإخراج- من التصرّفات الماليّة التي لا تصحّ من الطفل و لو بإذن الوليّ على
[١] جواهر الكلام ١٥: ٤٨- ٤٩ (ط ج).
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة ١٠: ١٣.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الزكاة: ٢٣: ٦٠.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٠.
[٥] مضافا إلى أنّ مالكيّته قبل الانفصال مشكوكة، بمعنى أنّه مراعى و معلّق بالانفصال حيّا، و مع الشكّ في الملكيّة لا معنى لتعلّق الزكاة كما هو واضح. (م ج ف).