أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٢١ - المطلب الثاني استحباب الزكاة في غلّات الصغار و مواشيهم
الأطفال، و لم أقف على مستند لهم» [١]. و كذا في المدارك [٢] و الحدائق [٣].
و نقول: الظاهر أنّ حكمهم بالاستحباب في المواشي لعدم الفرق بين المسألتين، كما أنّ القائلين بالوجوب صرّحوا بعدم الفرق بين الغلّات و المواشي في الوجوب، كما حكاه في الإيضاح عن ابن حمزة، حيث قال: «و قال ابن حمزة: ... و أمّا الغلّات فإنّ عليها الصدقة واجبة، قال: فيجب في الأنعام بالإجماع المركّب» [٤].
و في الجواهر: «إلّا أنّه قد صرّح به أيضا في المواشي، و لم نعرف له دليلا سوى الإجماع المركّب على مساواة حكمها للغلّات وجوبا أو ندبا، و دون ثبوتها خرط القتاد» [٥].
و نقول: و ما أفاده قدّس سرّه جيّد؛ لعدم تعرّض كثير من الأصحاب لحكم المسألة و اختيار بعض الوجوب، و لذا فإثبات الإجماع في غاية الإشكال.
و قال الشيخ الأعظم بعد نقل الإجماع المركّب: «إلّا أنّ في الاكتفاء بمثل ذلك في التهجّم على مال اليتيم إشكالا، و لذا مال جماعة من المتأخّرين إلى العدم [٦]، و هو الأحوط» [٧].
[١] كفاية الأحكام ١: ١٦٧.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٢٢.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ١٩.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ١٦٧.
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٤٦ (ط ج).
[٦] و مفهوم صحيحة زرارة و محمّد بن مسلم يدلّ على ذلك، كما أنّه يستفاد من الإطلاق المقامي في الصحيحة عدم الاستحباب، و هذا يتمّ بعد حمل الوجوب على الاستحباب، فعدم ذكر المواشي يدلّ على عدم الاستحباب، فالحقّ عدم إلحاق المواشي بالغلّات. (م ج ف).
[٧] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة ١٠: ٣٢.