أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٣ - المقام الثاني التترّس بأطفال المسلمين و أساراهم
تركهم على المسلمين فنقاتلهم و إن اتّقوا بهم» [١].
و روى ابن ماجة و أبو داود عن الصعب بن جثامة أنّه سأل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله عن الدار من المشركين يبيّتون، فيصاب من ذراريهم و نسائهم، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و اله:
«هم منهم» [٢]، أي هم من آبائهم.
المقام الثاني: التترّس بأطفال المسلمين و أساراهم
فقد اتّفقوا على أنّه يجوز رمي الكفّار إذا تترّسوا بالمسلمين و أطفالهم إذا دعت الضرورة إلى ذلك، بأن كان في الكفّ عن قتالهم انهزام المسلمين، و يصدّ بالرمي الكفّار [٣].
جاء في الامّ: «و إذا تترّسوا بالصبيان المسلمين أو غير المسلمين، و المسلمون ملتحمون فلا بأس أن يعمدوا المقاتلة دون المسلمين و الصبيان» [٤].
و في بدائع الصنائع: «و كذا إذا تترّسوا بأطفال المسلمين فلا بأس بالرمي إليهم؛ لضرورة إقامة الفرض، لكنّهم يقصدون الكفّار دون الأطفال» [٥].
و هل على الرامي الكفّارة والدية؟ قال أبو حنيفة: «لا دية و لا كفّارة فيه؛
[١] عقد الجواهر الثمينة ١: ٤٦٩.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٨٧، الباب ١٢١، ح ٢٦٧٢، سنن ابن ماجة ٣: ٣٨٤، الباب ٣٠، ح ٢٨٣٩، صحيح البخاري ٤: ٢٦، الباب ١٤٦، ح ٣٠١٢، صحيح مسلم ٣: ١٠٩٧، ح ١٧٤٥.
[٣] فتح القدير ٥: ١٩٨، حاشية ردّ المحتار ٤: ١٢٩، المغني ١٠: ٥٠٥، الشرح الكبير ١٠: ٤٠٣، نهاية المحتاج ٨: ٦٥، البيان في فقه الشافعي ١٢: ١٣٤، مواهب الجليل ٤: ٥٤٥، حاشية الخرشي ٤: ١٧.
[٤] الامّ ٤: ٣٠٦.
[٥] بدائع الصنائع ٦: ٦٣.