أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٤٢ - الأوّل التترّس بأطفال الكفّار و نسائهم
النساء و الصبيان [١]، و لا فرق في الجواز بين ما إذا كانت الحرب ملتحمة، و ما إذا كانت غير ملتحمة؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و اله لم يكن يتحيّن بالرمي حال التحام الحرب، و لأنّ كفّ المسلمين عنهم يفضي إلى تعطيل الجهاد؛ لأنّهم متى علموا ذلك تترّسوا بهم فينقطع الجهاد [٢].
جاء في الأحكام السلطانيّة: إذا تترّسوا في الحرب بنسائهم و أطفالهم و لم يوصل إلى قتالهم إلّا بقتل النساء و الأطفال [٣]، جاز قتلهم، و لا يقصدون النساء و الصبيان.
و أمّا المالكيّة و الشافعيّة فقالوا بعدم جواز قتلهم إلّا إذا دعت الضرورة، و يتركون عند عدم الضرورة.
قال الرافعي: «لو تترّسوا بالنساء و الصبيان نظر إن دعت الضرورة إلى الرمي و الضرب بأن كان ذلك في حال التحام القتال، و لو تركوا لغلبوا المسلمين فيجوز الرمي و الضرب؛ لئلّا يتّخذوا ذلك ذريعة إلى تعطيل الجهاد، و لدفع ضررهم بالمسلمين، و نكايتهم فيهم [٤]، و به صرّح غيره [٥].
و قال بان شاس: «ولو تترّسوا بالنساء و الذرّيّة تركناهم، إلّا أن يخاف من
[١] الطبقات الكبرى ٢: ١٥٨، سنن الترمذي ٥: ٩٤، السنن الكبرى ١٣: ٣٧٢، ح ١٨٦٢٩، تلخيص الحبير ٤:
٢٨٢.
[٢] المغني ١٠: ٥٠٤، الشرح الكبير ١٠: ٤٠٢ فتح القدير ٥: ١٩٨، المبسوط للسرخسي ١٠: ٦٥، مجمع الأنهر ٢: ٤١٢، الكافي في فقه أحمد ٤: ١٢٦، الإقناع ٢: ٩، كشّاف القناع ٣: ٥٣.
[٣] الأحكام السلطانيّة: ٤٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ١١: ٣٩٧.
[٥] المهذّب في فقه الشافعي ٢: ٢٣٤، الامّ ٤: ٣٠٦، المجموع شرح المهذّب ٢١: ٦٢، مغني المحتاج ٤: ٢٢٤، نهاية المحتاج ٨: ٥٦، التهذيب ٧: ٤٧٣، البيان في فقه الشافعي ١٢: ١٣٣.