أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٦ - الأمر الخامس لو لم يؤدّ الوليّ- الزكاة- إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه
و القول الثاني: و هو ما يظهر من الحلّي في مقابل المشهور، قال: «لا يجوز لمن اتّجر في أموالهم أن يأخذ الربح، سواء كان في الحال متمكّنا من مقدار ما يضمن به مال الطفل أو لم يكن، و الربح في الحالين معا لليتيم» [١].
الأمر الخامس [لو لم يؤدّ الوليّ- الزكاة- إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه]
قال في العروة: «لو لم يؤدّ الوليّ- الزكاة- إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه» [٢]؛ لأصالة بقاء خطاب الزكاة- وضعا و تكليفا- و مباشرة الوليّ كانت ماداميّة، و من باب الاستباق إلى الخير، لا أن تكون قيدا في أصل الجعل و التشريع بحيث ينتفي بانتفائه.
و احتمال أنّ التكليف مختصّ بالوليّ خطابا و ملاكا فلا وجه لتكليف اليتيم به بعد بلوغه، ساقط رأسا؛ لأنّ الوليّ مكلّف من حيث الولاية لا الموضوعيّة [٣].
و بتعبير آخر: ما يستفاد من الأخبار: أنّ في هذا المال زكاة من غير أن تتضمّن الخطاب بشخص خاصّ، و تخصيص الحكم بالوليّ؛ لأنّه هو القدر المتيقّن ممّن يجوز له التصرّف في مال اليتيم، لا أنّ الخطاب متوجّه إليه ليسقط
- توثيق ظاهرا من ابن فضّال و لا إشكال في اعتبار توثيقاته.
و ثالثا: روى الكشّيّ رواية فيها دلالة على جلالته و إيمانه. رجال الكشيّ: ٤٢٢، الرقم ٧٩٦.
و رابعا: أنّه يروي عنه جعفر بن بشير، فإنّه روى عن الثقات و رووا عنه. رجال النجاشي: ١١٩ الرقم ٣٠٤.
و أمّا أبو الربيع فقال المحقّق السبزواري: لم يوثّق في الرجال و لكن له كتاب يرويه ابن مسكان. ذخيرة المعاد: ٤٢٢، و كذا قال الشيخ الأعظم، تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة ١٠: ١٣، فهذه الرواية معتبرة سندا.
[١] السرائر ١: ٤٤١.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني ٢: ٨٧.
[٣] مهذّب الأحكام ١١: ٢٤.