أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٧ - الأمر الخامس لو لم يؤدّ الوليّ- الزكاة- إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه
بانقطاع ولايته بعد بلوغ الصبيّ.
و عليه فمقتضى الإطلاق في تلك الأدلّة ثبوت الاستحباب للمولّى عليه بعد بلوغه.
و أوضحه في المستمسك: بأنّ «هذا [الحكم] بناء على ما يظهر- ممّا دلّ على أنّ الزكاة في المال- من أنّها من الحقوق الماليّة ظاهر؛ إذ عليه يبقى الحقّ المذكور إلى أن يؤدّى و لو بعد البلوغ، و لا ينافي ذلك عدم وجوب الأداء؛ إذ لا مانع عقلا من ملك الفقير جزء من المال بنحو يستحبّ دفعه إليه و لا يجب، نظير ما قد يقال في جواز الرجوع في الهبة و جواز الرجوع في المعاطاة قبل التصرّف، فقد قيل: إنّ الرجوع لا بعنوان الفسخ بل بعنوان تملّك مال الغير ...
و كذا بناء على أنّه من قبيل التكليف المحض لليتيم بأن يكون مكلّفا استحبابا بالدفع. و لا ينافيه قصوره؛ إذ هو إنّما ينافي توجّه الخطاب إليه به لا مناط الخطاب، فإذا كان المناط موجودا في فعله كان مستحبّا له بعد البلوغ أيضا كما قبله، أمّا إذا كان الخطاب متوجّها إلى الوليّ [١] لا غير، فلا استحباب له بعد بلوغ اليتيم؛ لخروجه عن الولاية عليه حينئذ، و لا يجوز له التصرّف في مال غيره قطعا، و لا استحباب للصبيّ الذي قد بلغ لعدم الملاك المقتضي له» [٢].
[١] الظاهر أنّه في فرض الخطاب إلى الوليّ- كما هو ظاهر بعض الروايات- يثبت الاستحباب بالنسبة إلى الصبيّ بعد بلوغه؛ لأنّ الخطاب إلى الولي إنّما هو من جهة الامتثال و التصرّف و الولاية، و الملاك تعلّق الزكاة بالمال، فيتمّ الاستحباب. (م ج ف).
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢١ و ٢٢.