أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٦ - رأى مشهور الفقهاء باشتراك الصبيّة و الصبيّ
الثاني: الأخبار الدالّة على وجوب الحجّ على الصبيّ و الصبيّة بعد الاحتلام و الطمث.
منها: موثّقة عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين، يحجّ؟
قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت» [١].
و منها: رواية شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- قال: سألته عن ابن عشر سنين، يحجّ؟ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت» [٢].
و يؤيّدها ما رواه في دعائم الإسلام: عن عليّ عليه السّلام أنّه قال في الصبيّ يحجّ به و لم يبلغ [الحلم] قال: «لا يجزئ ذلك عنه، و عليه الحجّ إذا بلغ، و كذلك المرأة إذا حجّ بها و هي طفلة» [٣].
قال في الرياض: «و يستفاد منهما- أي من موثّقة إسحاق بن عمّار و رواية شهاب- استحباب الحجّ بالصبيّة أو حجّها كالصبيّ» [٤]. و كذا في المستمسك [٥].
و في مصباح الهدى في وجه دلالة رواية دعائم الإسلام: «أنّ الحكم بعدم إجزاء الحجّ الذي أحجّ بها و هي طفلة يكشف عن صحّة الإحجاج بها، و إلّا لم يكن محلّ لذكر عدم إجزائه؛ لعدم صحّته في نفسه» [٦].
[١] وسائل الشيعة ٨: ٣٠، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١.
[٢] نفس المصدر و الباب: ح ٢.
[٣] دعائم الإسلام ١: ٢٨٩، مستدرك الوسائل ٨: ٢٣، الباب ١١ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، ح ١.
[٤] رياض المسائل ٦: ١٩.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١٠: ٢٠.
[٦] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٥١.