أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٨٧ - الفرع الثاني إذا حجّ الصّبيّ جاز إهداء ثواب حجّه إلى الغير
و كذا في تحرير الوسيلة [١]، و تفصيل الشريعة [٢] و المستمسك [٣] و غيرها [٤].
و قال السيّد الخوئي: «و يجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء و الأموات في الواجبات و المستحبّات، كما ورد في بعض الروايات، و حكي فعله عن بعض أجلّاء أصحاب الأئمّة عليه السّلام» [٥].
و صرّح به في الجواهر حيث يقول: يجوز للصّبيّ إهداء ثواب حجّه إلى الغير بأذن الوليّ أو مطلقا كما هو الأقوى [٦].
و لا بأس أن نشير أوّلا إلى جهات تمتاز بها النّيابة عن إهداء الثواب، ثمّ نذكر دليل هذا الحكم. و هذه الجهات هي:
١- إنّ العمل في النّيابة إنّما هو للمنوب عنه ابتداء، و ليس للنائب شيء من الثواب المترتّب على ذات العمل. نعم، لو قصد القربة في النّيابة يثاب، بخلافه في الثاني؛ لأنّه للعامل و يترتّب على عمله الثواب و لكن يهديه هو إلى غيره [٧].
٢- لا يسقط شيء في الإهداء عن ذمّة من أهدى إليه، بخلافه في النّيابة، فإنّه يسقط ما في ذمّة المنوب عنه بإتيان النائب صحيحا.
٣- يشترط في صحّة النّيابة قصد النّيابة و تعيين المنوب عنه في النيّة و لو بالإجمال؛ لأنّ النّيابة عنوان قصدي لا يتحقّق إلّا بالقصد.
[١] تحرير الوسيلة ١: ٣٦٨، مسألة ٦.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢: ٢١١.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ١١: ١٣١.
[٤] مهذّب الأحكام ١٢: ٣٠٥، مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى ١٢: ٣٠٢.
[٥] منهاج الصالحين للسيّد الخوئي ١: ٢١٥.
[٦] جواهر الكلام ١٨: ٢٤٨ (ط ج).
[٧] كتاب الحجّ للمحقّق الدّاماد ١: ١٩٠.