أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٢ - اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ مطلقا
على الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة» [١]، الحديث.
لأنّ لفظة «على» و إن أمكن أن يدّعى ظهورها في التكليف و لكنّ التحقيق أنّه لو كان موضوع الاستعلاء فعلا اقتضى التكليف، مثل: (عليك أن تقوم) و إن كان عينا اقتضى الوضع، مثل: (عليك درهم)، و مورد الرواية من الثاني؛ لأنّه ورد في النصوص: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز و المعادن ...».
فالمتحصّل ممّا ذكرنا هو عدم اعتبار الكمال بالبلوغ و العقل في تعلّق الخمس بالكنوز و المعادن و الغوص.
و أمّا في أرباح المكاسب فقال الشيخ الأعظم رحمه اللّه: «إنّه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز و المعدن و الغوص بأنّها اكتسابات فتدخل تحت الآية، ثمّ تعميمهم الوجوب فيها للصبيّ و المجنون، ثمّ دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات، عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ و غيره» [٢].
اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ مطلقا
القول الثاني: أنّه يشترط البلوغ في ثبوت الخمس مطلقا.
جاء في المدارك في شرح كلام المحقّق [٣]: «و ربما لاح من العبارة اعتبار التكليف و الحرّيّة في غير هذه الأنواع الثلاثة [الكنوز و المعادن و الغوص] و هو مشكل على إطلاقه، فإنّ مال المملوك لمولاه، فيتعلّق به خمسه. نعم، اعتبار
[١] نفس المصدر: ح ٧.
[٢] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الخمس: ٢٧٤.
[٣] تقدّم في ذكر الأقوال في ذيل القول الأوّل.