أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٣٠ - الأوّل حول اليتيم
و في تحرير الوسيلة: «يستحبّ له- أي للوليّ- إخراج زكاة غلّاته، و أمّا مواشيه فلا تتعلّق بها على الأقوى» [١].
و في مستمسك العروة: إنّ الإشكال ينشأ من دعوى عدم القول بالفصل بين المواشي و الغلّات، المقتضية لاستحباب الزكاة فيها كما في الغلّات.
و من أنّ الاعتماد على مثل ذلك في التصرّف في مال الطفل مخالفة لما دلّ على عدم جواز التصرّف فيه [٢]، و به قال الشيخ الأعظم [٣].
و ينبغي التنبيه على امور
الأوّل [حول اليتيم]
أنّ المذكور في لسان الأدلّة و الذي اشتمل عليه أكثر روايات المسألة و إن كان هو عنوان اليتيم، و هو لغة و شرعا: من لا أب له، و لكنّ الفقهاء- من غير خلاف يعرف- أرادوا باليتيم هنا المتولّد حيّا، ما لم يبلغ، و خصوصيّة اليتم غير مرادة في كلامهم، و الظاهر أنّ التعبير بهذه العبارة في النصوص ورد مورد الغالب؛ لأنّ الغالب فيمن له المال من الصبيان هو اليتيم، و إلّا فالمال في غير اليتيم لوالده غالبا.
و بالجملة، لا إشكال في إرادة المعنى الأعمّ، و خصوصيّة اليتيم في كلام من عبّر به غير مرادة في تخصيصه بالذّكر.
[١] تحرير الوسيلة ١: ٢٩٥، مسألة ١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ١٨- ١٩.
[٣] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الزكاة ١٠: ٣٢.