أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦ - الأوّل عدم الصحّة
و النصوص المستفيضة، بل المتواترة، مثل: ما رواه في الفقيه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث، قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله إذا كان العشر الأواخر «\*» اعتكف في المسجد» [١]، الحديث، و غيرها [٢].
و هل يصحّ من الصبيّ المميّز أم لا؟ فيه أقوال:
[هل يصحّ الاعتكاف من الصبيّ المميّز أم لا؟]
الأوّل: عدم الصحّة
قال في المبسوط- بعد تعريف الاعتكاف-: «و له شروط ثلاثة، أحدها يرجع إلى الفاعل ... هو أن يكون مسلما بالغا عاقلا؛ لأنّ من كان بخلافه لا يصحّ اعتكافه» [٣]. و به قال ابن إدريس [٤].
و في الجامع للشرائع: «يصحّ الاعتكاف من البالغ العاقل المسلم» [٥].
و اختاره في الوسيلة [٦] و إصباح الشيعة [٧].
و في الشرائع: «و لا يصحّ إلّا من مكلّف مسلم» [٨]. و كذا في الروضة [٩].
و يمكن أن يستدلّ القائل بعدم الصحّة:
أوّلا: بالأصل، حيث إنّ الصحّة تحتاج إلى دليل من الشرع، و الأصل عدم
(\*) أي من شهر رمضان المبارك.
(١ و ٢) وسائل الشيعة ٧: ٣٩٧، الباب ١ من أبواب الاعتكاف، ح ١ و ٢ و ٣.
[٣] المبسوط ١: ٢٨٩.
[٤] السرائر ١: ٤٢١.
[٥] الجامع للشرائع: ١٦٥.
[٦] الوسيلة: ١٥٢.
[٧] إصباح الشيعة: ١٤٥.
[٨] شرائع الإسلام ١: ٢١٥.
[٩] الروضة البهيّة ٢: ١٤٩.