أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٥ - القول الثانى ميقات الأطفال ميقات المكلّفين
و في التنقيح الرائع- في شرح قول المحقّق: «و يجرّد الصبيان من فخّ»-:
«مراده مع عقد الإحرام بهم من الميقات، و تأخير التجريد رخصة من الشارع؛ لضعفهم عن الحرّ و البرد [١] [٢]. و هو الظاهر من بعض كتب العلّامة [٣]، و اختاره المحقّق الثاني [٤]، و كذا في الجواهر [٥] و الحدائق [٦]، و تردّد في كشف اللثام [٧].
و في المستند: أنّه أحوط [٨] [٩]، و به قال بعض الأعلام من المعاصرين [١٠].
جاء في العروة: «الأحوط ما عن آخرين، من وجوب كون إحرامهم من
[١] كيف يصحّ هذا مع وجود مسافة قليلة بين الميقات و فخّ و هي فرسخ واحد؟ و هل هذا يؤثّر في الحرّ و البرد؟ و هل يكون تسهيلا للأطفال؟ و إذا كان الملاك هذا فاللازم استمراره إلى مكّة، و لا خصوصيّة لفخّ، و كيف لا يرخّص لهم من الطرق الاخرى و إنّما رخّص لهم من طريق المدينة؟ و مع عدم الفرق بين الميقات و فخ من حيث البرد و الحرّ فالّلازم الإحرام من الميقات و لا يقولون به، فالظاهر أنّ التجريد الذي يكون موردا لسؤال السائل و مركوزا في ذهنه هو التجريد للإحرام من فخّ ترخيصا في التأخير للإحرام و إلّا كيف تخيّل السائل؟ و من أين تخيّل الفرق بين مكان الإحرام و مكان التجريد حتّى يسأل الإمام عليه السّلام؟ (م ج ف).
[٢] التنقيح الرائع ١: ٤٤٨.
[٣] تحرير الأحكام الشرعيّة ١: ٥٤٢.
[٤] جامع المقاصد ٣: ١٦٠.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٥٢٤ (ط ج).
[٦] الحدائق الناضرة ١٤: ٤٥٧.
[٧] كشف اللثام ٥: ٢١٨.
[٨] لا معنى لوجوب الاحتياط في الصبيّ إلّا أن يكون المراد الاحتياط بحسب الحكم الوضعي، و هو الصحّة، و مع وجود الروايات الظاهرة في أنّ إحرامهم من فخ لا وجه للترديد في الصحّة، و مع القول بكون الروايات مجملة لا وجه أيضا للترخيص في مجرّد التجريد أيضا، فتدبّر. (م ج ف).
[٩] مستند الشيعة ١١: ٣٣٤.
[١٠] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، الحجّ ٢٧: ٢٨٧، كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ٢: ٢٨٤.