أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٧ - القول الثانى ميقات الأطفال ميقات المكلّفين
بالبالغين [١].
ثمّ إنّه استدلّ في الحدائق [٢] للقول الثاني بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ [٣]، و يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، يطاف بهم»، الحديث [٤]، بناء على أنّ بطن مرّ غير خارج عن الميقات، كما في الجواهر [٥].
و لكن في الرياض: «أنّه على خلافه أظهر. و لعلّه لخروج (بطن مرّ) عن الميقات- ثمّ قال-: و المسألة قويّة الإشكال، و حيث إنّ المستفاد من جماعة عدم إشكال [٦] في جواز الإحرام بهم من الميقات، بل و أفضليّته، و أنّ التأخير إلى فخّ إنّما هو على سبيل الجواز، كان الإحرام بهم من الميقات أولى و أحوط» [٧]. و قريب من ذلك في كشف اللثام [٨].
و بالجملة، أنّ مفاد هذه الصحيحة يشبه مضمون صحيحة أيّوب المتقدّمة الدالّة [٩] على مجرّد نزع الثياب و تجريدهم عنها، و ترتيب لوازم الإحرام
[١] مستند الشيعة ١١: ٣٣٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٤: ٤٥٧.
[٣] بطن مرّ- بفتح الميم و تشديد الراء-: موضع على نحو مرحلة من مكّة. معجم البلدان ٥: ١٢٣.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ٣.
[٥] جواهر الكلام ١٨: ٥٢٤ (ط ج).
[٦] لا ترديد في جواز إحرامهم من الميقات، كما أنّه لا ترديد في أفضليّته، بل الكلام في أنّه من فخ هل يكون المراد أيضا جواز الإحرام من فخ بحيث يكون ترخيصا لهم في تأخير الإحرام إلى فخ، أو لا، بل يكون التجريد عن اللباس من فخ؟ (م ج ف).
[٧] رياض المسائل ٦: ١٧٣.
[٨] كشف اللثام ٥: ٢١٩.
[٩] لا دلالة في صحّة معاوية بن عمّار على أنّ مجرّد نزع الثياب من بطن مرّ، بل هي ظاهرة في أنّ إحرامهم إمّا من الجحفة و إمّا من بطن مرّ على سبيل التخيير. (م ج ف).