أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٦ - القول الثانى ميقات الأطفال ميقات المكلّفين
الميقات، لكن لا يجرّدون إلّا في فخّ، ثمّ إنّ جواز التأخير ... إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة، و أمّا إذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخّ فاللازم إحرامهم من ميقات البالغين» [١]. و اختاره جماعة ممّن علّقوا عليها [٢].
و يدلّ عليه إطلاق نصوص المواقيت، و النهي عن تأخير الإحرام عنها [٣]، كقوله عليه السّلام: «من تمام الحجّ و العمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، لا تجاوزها إلّا و أنت محرم» [٤].
و قوله: «الإحرام من مواقيت خمسة، وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لا ينبغي لحاجّ و لا لمعتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها» [٥]، و غيرهما [٦].
و اورد على الاستدلال بالنصوص في المقام بمنع العموم فيها بحيث يتناول غير المكلّف أيضا.
و أجاب عنه في المستند بأنّه إن اريد بالعموم الممنوع عموم عدم التجاوز عن الميقات فلا بأس بمنعه، و لكن لا حاجة إليه، بل عدم توقيف غير الميقات كاف في عدم صحّة إحرام الصبيّ عن غيره؛ لكونه حكما وضعيّا.
و إن اريد عموم توقيت المواقيت فهو فاسد قطعا؛ لاشتمال نصوصها على أهل فلان و فلان، الصادق على البالغ و غيره، و عدم كونه تكليفا مخصوصا
[١] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٤: ٦٣٤- ٦٣٥.
[٢] موسوعة الامام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، «كتاب الحج»، ٢٧: ٢٨٧، كتاب الحجّ للسيّد محمود الشاهرودي ٢: ٢٨٤.
[٣] كشف اللثام ٥: ٢١٨.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٢٢، الباب ١ من أبواب المواقيت، ح ٢- ٣.
[٥] نفس المصدر، ح ٣.
[٦] راجع، نفس المصدر: ٢٣٠، الباب ٧ من أبواب المواقيت، و ص ٢٤٠- ٢٤١، الباب ١٥- ١٦ من أبواب المواقيت.