أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧٠ - بدل الهدي على الوليّ
و الحاصل: أنّ عدم وجدان الخلاف في كون الهدي على الوليّ مع اشتراط صحّة تصرّفات الوليّ في مال الطفل على وجود الغبطة الدنيويّة و عدم كون صرفه في الهدي كذلك كاف في إثبات كونه على الوليّ و لو لم ندّع دلالة الخبرين على المدّعى، مضافا إلى أنّ الاحتياط يقتضي ذلك أيضا.
بدل الهدي على الوليّ
المشهور بين الفقهاء أنّه مع عجز الصبيّ غير المميّز عن الهدي فعلى الوليّ أن يأتي ببدله، و هو الصّوم، بل لا خلاف فيه بينهم، و هو الأقوى.
قال الشيخ في النهاية: «و إذا لم يوجد لهم هدي و لا يقدرون على الصوم كان على وليّهم أن يصوم عنهم» [١].
و في الشرائع: «و لو لم يقدر- أي الصبيّ- على الصيام صام الوليّ عنه مع العجز عن الهدي» [٢].
و في السرائر: «و إذا لم يوجد لهم هدي كان على الوليّ الّذي أدخلهم في الحجّ أن يصوم عنه» [٣].
و في القواعد: «إن لم يوجد هدي و لا قدر الصبيّ على الصوم وجب على الوليّ الصوم عنه» [٤]. و صرّح به أيضا كثير من المتأخّرين [٥] و بعض أعلام العصر [٦].
[١] النهاية: ٢١٦.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٢٤٧.
[٣] السرائر ١: ٥٣٧.
[٤] قواعد الأحكام ١: ٤٠٣.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٦: ٢٣٥، مدارك الأحكام ٧: ٢٨٧، كشف اللّثام ٥: ٨٣، جواهر الكلام ١٨: ٢٦٠.
[٦] جامع المدارك ٢: ٣٩٣، موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٢٨.