أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٦١ - تمهيد
تمهيد
لا خلاف في وجوب الأمر بالمعروف و النهيّ عن المنكر كتابا و سنّة و إجماعا، قال اللّه تعالى: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [١].
و قال: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ [٢].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «إنّ اللّه عزّ و جلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له»، فقيل: و ما المؤمن الضعيف الذي لا دين له؟ قال: «الذي لا ينهى عن المنكر» [٣].
و خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «أمّا بعد فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي و لم ينههم الربّانيّون و الأحبار عن ذلك، و إنّهم لمّا تمادوا في المعاصي و لم ينههم الربّانيّون و الأحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات، فأمروا بالمعروف و نهوا «أنهوا» عن المنكر، و اعلموا أنّ
[١] سورة آل عمران ٣: ١٠٤.
[٢] سورة الحجّ ٢٢: ٤١.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٣٩٧، الباب ١ من أبواب الأمر و النهي، ح ١٣.