أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢ - فرع
فرع
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ ما فات من الصبيّ من صوم شهر رمضان في أيّام صباوته- مميّزا كان أو غير مميّز- لا يجب عليه قضاؤه بعد البلوغ [١].
و ادّعى في التذكرة إجماع العلماء عليه، و علّله بأنّ الصبيّ ليس محلّ الخطاب بالأداء، فلا يجب عليه القضاء [٢].
و في الجواهر: «بل الإجماع بقسميه عليه» [٣].
و في المهذّب: «بضرورة المذهب و الدّين» [٤].
و في المستند: «هذا الحكم من القطعيّات، بل الضروريّات الغنيّة عن تجشّم الاستدلال؛ بداهة أنّ القضاء لو كان واجبا على الصبيان بعد بلوغهم لاستقرّ عليه عمل المتشرّعة و كان من الواضحات الأوّليّة، و لأمر به الأولياء و الأئمّة عليهم السّلام صبيانهم» [٥].
إنّما الكلام في أنّه بناء على ما قلنا من مشروعيّة عبادات الصبيّ، هل يستحبّ له القضاء أم لا؟ و أمّا على القول بالتمرينيّة و عدم قابليّة الصبيّ للخطاب فلا معنى للاستحباب.
لم نعثر على من تعرّض لهذا الفرع صريحا من الفقهاء، و لكن يستفاد من كلمات بعضهم عدم استحبابه، فقد صرّح في المنتهى- في البحث عن عدم
[١] المعتبر ٢: ٦٩٧، مستند الشيعة ١٠: ٤٣١، رياض المسائل ٥: ٤٣٠، الحدائق الناضرة ١٣: ٢٩٣، تراث الشيخ الأعظم، كتاب الصوم ١٢: ١٩٦، تحرير الوسيلة ١: ٢٨١، تفصيل الشريعة، كتاب الصوم: ٢٧٤.
[٢] تذكرة الفقهاء ٦: ١٦٥.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ٣٧٨ (ط ج).
[٤] مهذّب الأحكام ١٠: ٢٨٣.
[٥] موسوعة الإمام الخوئي، المستند في شرح العروة الوثقى، كتاب الصوم ٢٢: ١٤٦.