أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٨ - أقوال الفقهاء في معنى حديث الرفع
عن رفع التكليف و قلم التشريع، و هذا المعنى هو الأظهر.
الثاني: أن يكون المرفوع قلم التشريع و جعل الأحكام بالصراحة [١]، فالمعنى الثاني الذي ذكره قدّس سرّه منطبق على القول الأوّل.
و قال البعض الآخر: المراد به مطلق القلم الثابت في الشرع، أعمّ من الوضع و التكليف ... و تقييده بالتكليفات يحتاج إلى دليل [٢].
و يرد على هذا القول: بأنّه مستلزم لتخصيص الأكثر [٣]؛ إذ ثبت بالضرورة الفقهيّة بين الفريقين كثير من الأحكام الوضعيّة للصبيّ، كالملكيّة و الضمان و الطهارة و النجاسة و غيرها، و هكذا بعض المستحبّات كالصلاة و الصوم و الحجّ، كما تقدّم في البحث عن مشروعيّة عبادات الصبيّ [٤]، مضافا إلى أنّ سياق الرواية آب عن التخصيص، كما أشار إليه السيّد اليزدي [٥].
القول الثاني: أنّ المرفوع هو قلم المؤاخذة لا قلم جعل الأحكام، كما صرّح به الشيخ الأعظم [٦] و المحقّق الخراساني [٧] و اختاره السيّدان اليزدي [٨] و المراغي [٩]، و الشيخ الأراكي [١٠].
[١] المكاسب و البيع للنائيني ١: ٣٩٩.
[٢] الفقه، كتاب الخمس ٣١٠ و كتاب الزكاة ١: ٢٨.
[٣] و هذا المقدار من التخصيص لا يبلغ حدّ الاستهجان، مضافا إلى أنّ الإباء عن التخصيص أمر غير قابل للقبول و لا دليل عليه، بل ما هو المشهور من (أنّه ما من عامّ إلّا و قد خص) كلام صحيح جدّا. (م ج ف).
[٤] راجع الفصل الأوّل و الثاني من الباب التاسع.
[٥] حاشية المكاسب للسيّد اليزدي ٢: ٢٠.
[٦] تراث الشيخ الأعظم، كتاب المكاسب ٣: ٢٧٨.
[٧] حاشية المكاسب للآخوند الخراساني: ٤٦.
[٨] حاشية المكاسب للسيّد اليزدي ٢: ١٩.
[٩] العناوين ٢: ٦٦٦.
[١٠] كتاب البيع للشيخ الآراكي ١: ٢٠٨.