أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٤ - الدليل على أنّ نفقته الزائدة على الوليّ
الثالث: قال في المعتبر: «لأنّه غرم [١] أدخله عليه، فلزمه بالتسبيب» [٢].
و في التذكرة: «و سببه الوليّ فيكون ضامنا» [٣]. و كذا في الجواهر [٤].
و في تفصيل الشريعة: «إنّ إحجاج الصبيّ عمل يصدر من الوليّ بعنوان الاستحباب، و ما يترتّب عليه من الثواب إنّما يكون عائدا [٥] إلى الوليّ لا إلى الصبيّ، و عليه فإذا كان الإحجاج متوقّفا على السفر المستلزم لثبوت نفقه زائدة على الحضر، فلا وجه لثبوتها في مال الصبيّ بوجه، بعد عدم كونها غبطة له دنيويّة و لا مصلحة له اخرويّة أصلا، و إن كان مجرّد المصلحة الاخرويّة أيضا غير كاف ظاهرا، فإنّ التصدّق بمال الطفل لا يجوز [٦] و إن كان له» [٧].
و في مصباح الهدى: «من غير فرق في ذلك بين عود نفع إلى الصبيّ أم لا، مضافا إلى اشتراط المصلحة للصبيّ في تصرّفات الوليّ في ماله ... و ليس صرفه في نفقة سفره و الحجّ به كذلك» [٨].
الرابع: صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: «إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير فإنّه يأمره أن يلبّي- إلى أن قال-: و يتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من
[١] في كونه من مصاديق الغرم إشكال. (م ج ف).
[٢] المعتبر ٢: ٧٤٨.
[٣] تذكرة الفقهاء ٧: ٣١.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٤٧ (ط ج).
[٥] الظاهر أنّ الثواب عائد إليهما بناء على مشروعيّة حجّ الصبيّ، إلّا أن يقال بأنّ الإحجاج مستحبّ و إن لم نقل بمشروعيّة الحجّ للصبيّ، و لكن مع ذلك أيضا لا دليل على انحصار الثواب بالوليّ. (م ج ف).
[٦] نعم لا يجوز و لكنّه من باب وجود المفسدة و المنقصة الدنيويّة، و إلّا فمع قطع النظر عن ذلك لا يبعد القول بالجواز. (م ج ف).
[٧] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٥١.
[٨] مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ١١: ٢٦٠.