أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٤٥ - المسألة السادسة لو كان الصبيّ مستطيعا في البلد و لكنّه غير بالغ و يعلم بأنّه سيصير بالغا قبل الإحرام و في المدينة لتماميّة سنّه المعتبر في البلوغ في ذلك الوقت، فهل يلزمه- و لو من ناحية العقل- أن يسلك الطريق إلى الميقات للإحرام و يأتي بحجّة الإسلام
من إعادة الإحرام، و يرجع إلى الميقات و يحرم إحرام حجّة الإسلام» [١].
و أورد عليه في تفصيل الشريعة بما محصّله: ليس هذا الفرع فرعا جديدا لما وقع التعرّض له فيما تقدّم، و هو إذا بلغ الصبيّ و أدرك المشعر- إلى أن قال-:
فان المستفاد من إطلاق النصوص عدم الفرق بين حصول الحرّيّة قبل الشروع في أعمال الحجّ و حصولها في أثناء العمرة، و بين حصول الحرّيّة بعد العمرة و قبل الموقف بمدّة يسيرة- مثلا- فإنّ الميزان في الاجتزاء كونه حرّا في أحد الموقفين، سواء حصلت الحرّيّة في أثناء العمرة أم بعدها قبل أحد الموقفين، فيكون حال الصبيّ أيضا كذلك؛ لأنّه لا فرق بينهما. و إن كان مستند الحكم بالإجزاء في الصبيّ هي الروايات الدالّة على أنّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ، فإنّ مقتضاها أنّ إدراك المشعر و إن كان مقرونا بفوات عرفات يوجب إدراك الحجّ، فالميزان هو إدراك المشعر، و من المعلوم تحقّقه في المقام [٢].
المسألة السادسة [لو كان الصبيّ مستطيعا في البلد و لكنّه غير بالغ و يعلم بأنّه سيصير بالغا قبل الإحرام و في المدينة لتماميّة سنّه المعتبر في البلوغ في ذلك الوقت، فهل يلزمه- و لو من ناحية العقل- أن يسلك الطريق إلى الميقات للإحرام و يأتي بحجّة الإسلام]
لو كان الصبيّ مستطيعا في البلد و لكنّه غير بالغ و يعلم بأنّه سيصير بالغا قبل الإحرام و في المدينة- مثلا- لتماميّة سنّه المعتبر في البلوغ في ذلك الوقت، فهل يلزمه- و لو من ناحية العقل- أن يسلك الطريق إلى الميقات للإحرام و يأتي بحجّة الإسلام، أو أنّه لا يجب عليه الحجّ في هذا العام، بل في العام القابل؟
ربّما يتخيّل الثاني؛ لأنّه لا سبيل إلى إلزام الصبيّ بشيء، و لكنّ الظاهر
[١] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٦: ٣٦.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ١: ٧٣.