أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٢٥ - أمان الصبيّ عند أهل السنّة
المقاصد [١] و المسالك [٢] و الروضة [٣].
قال في الجواهر: «أمّا العاقد فلا بدّ أن يكون بالغا عاقلا؛ لسلب [٤] عبارة الصبيّ و المجنون ... و لو أذمّ [٥] المراهق أو المجنون ... لم ينعقد أمانه، و لو اغترّ المشرك فزعم الصحّة و جاء معه يعاد إلى مأمنه» [٦].
أمان الصبيّ عند أهل السنّة
يشترط في الأمان عند جمهور أهل السنّة أن يكون المؤمّن بالغا، فلا يصحّ أمان الصبيّ عندهم.
قال الكاساني: «و منها البلوغ و سلامة العقل عن الآفة عند عامّة العلماء» [٧].
و في الحاوي الكبير: «لارتفاع القلم عنهما» [٨]. و كذا في المجموع [٩].
[١] جامع المقاصد ٣: ٤٢٨.
[٢] مسالك الأفهام ٣: ٢٨.
[٣] الروضة البهيّة ٢: ٣٩٦.
[٤] لا يبعد أن يقال: إذا قلنا بمشروعيّة جهاد الصبيّ فاللّازم أن نلتزم بمشروعيّة أمانه و صحّته، فإنّ مشروعيّة الجهاد ليست في دائرة المقاتلة و الشهادة. و بالجملة، كيف يمكن الالتزام بصحّة قتاله و شهادته و لا يمكن الالتزام بصحّة أمانه؟! و أمّا مسألة سلب العبارة فقد مرّ مرارا أنّه ليس مسلوب الكلام في جميع كلماته و عقوده. (م ج ف).
[٥] أذمّ من الذمّة بمعنى العهد و الأمان و الضمان، و منه قولهم: «يسعى بذمّتهم أدناهم» و فسّر بالأمان. انظر:
المصباح المنير: ٢١٠ (ذمم).
[٦] جواهر الكلام ٢١: ٩٤ و ٩٦.
[٧] بدائع الصنائع ٦: ٧١.
[٨] المجموع شرح المهذّب ٢١: ٧٠.
[٩] الحاوي الكبير ١٨: ٢٢٦.