أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٧ - الفرع الثاني هل يجوز الاتكال للطفل على عدد وليه فى الطواف
فقالت: ... ثمّ زوروا به البيت، و مري الجارية أن تطوف به البيت» [١]، الحديث.
و لكنّ قال في كشف اللثام: «و هل يجوز لغير الوليّ أن ينوبه فيه [أي في الطواف] مع إحرام الوليّ به و يمكّنه من فعله؟ وجهان» [٢].
و لعلّ وجه عدم الجواز ظهور النصّ في أنّه إن أحرم الوليّ بالصبيّ فعليه أن يطوف به بنفسه، كما لو أحرم البالغ، حيث وجب عليه الطواف بنفسه و إن لم يقدر فاستناب، و المفروض أنّ الوليّ يتمكّن منه.
و الحاصل: أنّه إن قلنا بجواز نيابة غير الوليّ نوى هو الطواف به، و إلّا ينوي الوليّ و يكون الحامل كالدابّة.
الفرع الثاني: [هل يجوز الاتكال للطفل على عدد وليه فى الطواف]
المشهور بين الفقهاء أنّه يعوّل الرجل على غيره في تعداد الطواف؛ لأنّه- أي إخبار الغير- كالأمارة، كما في الشرائع [٣] و المدارك [٤] و المسالك [٥] و كشف اللثام [٦] و غيرها [٧].
و يجري هذا الحكم في طواف الصبيّ أيضا، كما يدلّ عليه ما رواه في الفقيه عن الهذيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتّكل على عدد صاحبته في الطواف، أيجزيه عنها و عن الصبيّ؟ فقال: «نعم، ألا ترى أنّك تأتمّ بالإمام إذا صلّيت
[١] تهذيب الأحكام ٥: ٤١٠، ح ١٤٢٥، وسائل الشيعة ٨: ٢٠٧، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحجّ، ح ١.
[٢] كشف اللثام ٥: ٧٨.
[٣] شرائع الاسلام ١: ٢٤٦.
[٤] مدارك الاحكام ٨: ١٩٤.
[٥] مسالك الأفهام ٢: ٣٥٤.
[٦] كشف اللثام ٥: ٤٤٣.
[٧] قواعد الأحكام ١: ٤٢٧، جواهر الكلام ١٩: ٤٠٣.