أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٧٦ - الأدلّة على عدم صحّة نيابة الصبيّ
الرجوع إلى مقتضى الأصل» [١].
و قال السيّد الخوئي بعد ذكر النصوص المتقدّمة الّتي تدلّ على جواز النيابة عن الأموات: «فيعلم من هذه الرواية- من جهة استقصاء موارد النّيابة فيها- أن النّيابة تنحصر في هذه الموارد، فكأنّ المغروس في ذهن السائل شبهة، و هي احتمال اتّحاد الجنس بين النائب و المنوب عنه، و لذا حكم عليه السّلام بجواز النّيابة في هذه الموارد المشتبهة المحتملة عند السائل، و حيث إنّه عليه السّلام في مقام البيان تنحصر موارد جواز النيابة في الموارد المذكورة، و لم يذكر الصبيّ في الرواية- إلى أن قال-:
و الحاصل: أنّ النّيابة على خلاف القاعدة، و الاكتفاء بفعل النائب على خلاف الأصل، فلا بدّ من الاقتصار على مقدار ما دلّ الدليل عليه، و في غيره فالمرجع هو الأصل و لم يقم أيّ دليل على جواز نيابة الصبيّ و الاكتفاء بفعله في الواجبات الثابتة على ذمّة الغير» [٢].
ثم إنّه ذكر في المستند: أنّه يمكن الاستدلال على عدم الجواز برواية عمّار الواردة في استئجار الصلاة و الصوم عن الصّادق عليه السّلام في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم، هل يجوز له أن يقضيه غير عارف؟ قال: «لا يقضيه إلّا مسلم عارف» [٣]؛ إمّا من جهة الإجماع المركّب، أو من جهة اشتمال أفعال الحجّ على الصلاة أيضا، المؤيّد بقوله عليه السّلام: «الطّواف بالبيت [٤] صلاة» [٥].
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٢: ١٦- ١٧.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، المعتمد في شرح العروة الوثقى، كتاب الحجّ ٢٧: ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٦٦، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٥.
[٤] سنن الدارمي ٢: ٣٢، ح ١٨٤٨.
[٥] مستند الشيعة ١١: ١١١.