أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٦ - أدلّة عدم وجوب الحجّ على الصبيّ
الرابع: النصوص، و هي على طوائف:
الاولى: ما تدلّ على اشتراط التكليف- الوجوب و التحريم- بالبلوغ:
منها: ما رواه في الكافي عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- قال: «فإذا بلغوا- أي أولاد المسلمين- اثنتي عشرة سنة كتبت [١] لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات» [٢].
فإنّها تدلّ على أنّهم قبل الحلم- أي البلوغ- لم تكتب عليهم السيّئات، و هذا كناية عن عدم تكليفهم بالوجوب قبل البلوغ.
و منها ما رواه في التهذيب عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة؟ فقال: «إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة، و جرى عليه القلم» [٣].
و المراد من جري القلم التكليف الوجوبي، فتدلّ على أنّ الصبيّ قبل البلوغ ليس عليه وجوب.
قال الشيخ الحرّ في ذيل الحديث: «هذا محمول على حصول الاحتلام أو الإنبات للغلام في الثلاث عشرة سنة» [٤].
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ حجّة الإسلام لا تصدق على حجّ الصبيّ:
منها: صحيحة إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين، يحجّ؟ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ
[١] و في نسخة: «كانت».
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٠، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١.
[٣] نفس المصدر و الباب: ٣٢، ح ١٢.
[٤] نفس المصدر و الباب، ذيل الحديث.